السيد ابن طاووس
192
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) ( ط الرضي )
من لم يواس الناس من ماله * عرض للإدبار اقبالها ومن المجموع قال : لما وجد الحسن بن علي « ع » فترة من أنصاره وكتب معاوية في طلب الصلح اليه وإلى أصحابه خطب خطبة منها : ما صدنا عن أهل الشام شك ولا ندم وإنما كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع وكنتم في مسيركم دينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم دنياكم أمام دينكم ألا وانا لكم كما كنا ولستم كما كنتم لنا أصبحتم بين قتيلين : قتيل بصفين تبكون له وقتيل بالنهروان تطلبون منا تأره والباكي خاذل والباقي ثائر ومعاوية يدعونا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فان أردتم الموت وردناه وحاكمناه إلى اللّه بظبات السيوف وان أردتم الحياة قبلناها وأخذنا لكم بالرضا ، فناداه الناس من كل جانب البقية يا بن رسول اللّه عليهم الصلاة والسلام . [ إخبار الحسين عبد اللّه بن عباس أني مقتول ] ( ( فصل ) ) ومن المجموع الذي ذكرناه قال الحسين « ع » لعبد اللّه بن عباس في كلام دار بينهما ، اني مقتول بالعراق ولأن اقتل هناك أحب إلي من أن يستحل دمي في حرم اللّه وحرم رسوله ( ص ) . [ ذم الحسن « ع » عمرو بن العاص ] ( ( فصل ) ) ومن المجموع في ذم مولانا الحسن « ع » لعمرو بن العاص في وجهه ما هذا لفظه : قال الحسن « ع » لعمرو : أنت كالكلب لا يحمد منه رأس ولا ذنب قديمك مذموم وحديثك بالشرك موسوم ولدت على فراش مشترك واختصم فيك خمسة فغلب عليك ألأمهم حسبا وأخبثهم منصبا وأنت للأبتر شانىء محمد ( ص ) وأنت الراكب إلى النجاشي لا نتقاص جعفر ( ع ) وتعريضه للتلف وأنت الهاجىء رسول اللّه ( ص ) بسبعين بيتا حتى قال اللهم العنه بكل بيت لعنة وأنت الملهب المدينة